آقا رضا الهمداني

210

مصباح الفقيه

صلاتهم » « 1 » . وعن قرب الإسناد نحوه ، إلّا أنّه قال : « يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم » « 2 » . وهذه الصحيحة ظاهرة في الفريضة ، وحملها على النافلة بعيد في الغاية ؛ لعدم جواز الجماعة فيها إلّا في مواضع نادرة . وقد يجاب عنها بالحمل على النسيان . وفيه ما لا يخفى من البعد . والأولى حملها على التقيّة ، كما أنّ المتّجه حمل سائر الأخبار أيضا عليها لو انحصر المحمل بها ؛ إذ الجواز مذهب جمهور أهل الخلاف على ما نقل عنهم « 3 » ، فلا تصلح الأخبار الدالّة عليه معارضة للروايات الدالّة على المنع ، وتقديم الجمع على الطرح بحمل أخبار المنع على الكراهة لا يخلو عن إشكال ؛ فإنّ ما فيها من التعليل بأنّ السجود زيادة في المكتوبة قد يأبى عن هذا الحمل ، خصوصا مع مخالفته للمشهور أو المجمع عليه ، واللّه العالم . ثمّ إنّا قد أشرنا آنفا إلى أنّ المتبادر من الأخبار الناهية عن قراءة العزائم كغيرها من النواهي المتعلّقة بكيفيّات العبادة : إرادة الحكم الوضعي ، أي مانعيّة ما تعلّق به النهي أو شرطيّة عدمه ، لا محض الحكم التكليفي ، ولكن مفادها بمقتضى ما فيها من التعليل بأنّ السجود زيادة في المكتوبة :

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 293 / 1178 ، الوسائل ، الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ، ح 4 . ( 2 ) قرب الإسناد : 205 / 795 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 . ( 3 ) نقله عنهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 426 ، المسألة 174 ، وكذا العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء 3 : 146 ، المسألة 231 .